عبد الفتاح عبد الغني القاضي

114

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

فليؤدّ قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا في الحالين ، وكذلك حمزة إن وقف . الّذى اؤتمن أبدل همزه حال الوصل ورش والسوسي وأبو جعفر ياء خالصة ؛ لأن همزة الوصل تذهب في الدرج فيصير قبل الهمزة كسرة ، والكسرة لا يجانسها إلا الياء ، وكذلك قرأ حمزة عند الوقف على اؤتمن ، فحينئذ يجب الابتداء لكل القراء بهمزة مضمومة وهي همزة الوصل بعدها واو ساكنة ؛ لأن أصله ( اؤتمن ) بهمزتين الأولى مضمومة وهي همزة الوصل ، والثانية ساكنة وهي فاء الكلمة ، فيجب إبدال الثانية حرف مد مجانسا لحركة ما قبلها ، عملا بقول الشاطبي ، وإبدال أخرى الهمزتين لكلهم إلخ . ولا توسط فيه ولا مد لورش ؛ لأنه من المستثنيات في قول الشاطبي وما بعد همز الوصل ( ايت ) إلخ . قال صاحب الغيث : لأن همزة الوصل عارضة والابتداء بها عارض ، فلم يعتد بالعارض . . . انتهى . فيغفر وو يعذّب قرأ الشامي وعاصم وأبو جعفر ويعقوب برفع الراء والباء من الفعلين والباقون بجزمهما . وكتبه قرأ الأخوان وخلف بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد ، والباقون بضم الكاف والتاء على الجمع . لا نفرّق قرأ يعقوب بالياء والباقون بالنون . لا تؤاخذنا أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مفتوحة وكذلك حمزة عند الوقف ولا توسط ولا مد فيه لورش كما سبق . أخطأنا أبدل همزه السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف . إصرا راؤه مفخم لجميع القراء للفصل بين الراء والكسرة بحرف الاستعلاء .